محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
334
قشر الفسر
( لِمَنْ تَطْلُبُ الدُّنيا إذا لم تُرِدْ بها . . . سُرورَ محبٍّ أو مَساَءةَ مُجرمِ ؟ ) قال أبو الفتح : كأنه خاطب نفسه كقول الأعشى : ألم تغتمض عيناكَ ليلةَ أرمدا ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . وكقراءة من قرأ : ( قالَ : اعلَم أنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ ) . وهو أيضاً في النحو الذي ذكرته من رمزه ، كأنه خاطب كافوراً ، إلا تراه خلطه بخطابه إياه فيما قبل ؟ ثم خاطبه أيضاً فيما بعد ، فقال : ( وقد وصلَ المُهرُ الذي فوقَ فَخذهِ . . . منِ اسمِكَ ما في كلِّ عُنقٍ ومِعصَمِ ) قال الشيخ : لم يخاطب به نفسه لا حقيقة ولا تشبيهاً ، وما فيه رمزٌ ، ولكنه من الرُّقى التي ذكرها ، فقال : وشعرٌ مدحتُ به الكركدنُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقد خاطب به كافوراً بلا كأنه ، ويدلُّك عليه قوله قبله : قد اخترتُك الأملاكَ فاختر لهم بِنا . . . حديثاً ، وقد حكَّمتُ رأيَكَ فاحكمِ